الأحد، 1 ماي، 2011

استراتيجية التسويق 2

  ج- تتميز هذه النظرية عن غيرها من النظريات السابقة بإشارتها إلى العوامل الدافعة للاستمارات الأجنبية التي ترجع إلى الدولة الأم مثل  الضمانات و الحوافز التي تقدمها الحكومات أو الدول الأم لتشجيع شركاتها الوطنية المحلية لإقامة مشروعات استثمارية أو ممارسة أنشطة

تسويقية و إنتاجية خارج حدودها أو العوامل البيئية الأخرى مثل زيادة حدة المنافسة في الأسواق المحلية بالدولة أو زيادة نفوذ اتحاد العمال

و النقابات و ارتفاع  تكاليف العمالة
و في ضوء العرض السابق لنظريات الاستثمار الأجنبي و محدداته ، فإننا يمكن أن نقول أن محددات الاستثمار الأجنبي و دوافع الشركات وراء هذه النوع من الاستثمارات يمكن أن تتمثل في محصلة إسهامات النظريات السابقة مجتمعة .
المبحث الثاني : التسويق الدولي بين ضرورة التكييف مع البنية و حتمية إدارة المعلومات .
إن الصعوبة الرئيسية لعملية الإدارة الدولية بصفة عامة و إدارة التسويق الدولي بصفة خاصة تكمن في بيئتها المعقدة و المركبة ، و ما تتضمنه من متغيرات اقتصادية و تكنولوجية و اجتماعية و ثقافية و سياسية و قانونية و غيرها ، و هي متغيرات من الصعب جداً إن لم يكن من المستحيل السيطرة عليها أو التحكم في اتجاهها و أبعادها ، فإن كل ما تستطيع الإدارة الدولية و منها إدارة التسويق الدولي القيام به هو محاولة التتبع الدائم لصالح الشركة ، من أجل التقليل من المخاطر و التهديدات أو استغلال الفرص التي تفرزها هذه البيئة لتحقيق التكيف المطلوب معها . لذلك من المفترض أن تهتم الشركة بتطوير و تنمية و تنمي معرفتها بهذه البيئة لأن هذه المعرفة هي أساس قراءتها لواقع الشركة
و متغيرات بيئتها و التحديات و الفرص الحالية و المتوقعة و التي يجب أن تستثمرها على الوجه الأمثل ، و لذلك أصبحت المعرفة بصفة عامة
 و المعلومة بصفة خاصة قوة استراتيجية كبيرة ، حيث يمكن أن تشكل ميزة استراتيجية و قوة نوعية لا مثيل لها لأي شركة تمارس الأعمال الدولية ، خاصة و نحن نعيش ثورة معلوماتية حولت المجتمعات من مجتمعات صناعية إلى مجتمعات المعرفة .
و عليه فإنه على أي شركة دولية لتفادي الوقوع في الاغتراب البيئي الذي ينهي وجودها من عالم الأعمال الدولية ، و تحقيق التكيف الفعال مع هذه البيئة المتعددة و المختلفة و المتداخلة في متغيراتها ، أن تتابع هذه المتغيرات باستمرار و دون انقطاع من أجل جمع المعلومات الضرورية
و الكافية لاتخاذ القرارات المناسبة ، عن طريق رسم و تخطيط مسارات هذه المعلومات و تدفقها حتى يكون استغلالها فعالا و لا يتم ذلك إلا عن طريق نظام للمعلومات التسويقية في إطار النظام التسويقي الدولي لتسهيل عملية بحوث التسويق الدولي التي تسعى إلى كشف الفرص
و تهديدات البيئة بالإضافة إلى نقاط قوة و ضعف الشركة عند ممارستها لأعمالها .
و يعتبر هذا المبحث الثاني من هذه الورقة محاولة في سبيل الإلمام ببعض الإشكالات و القضايا المتعلقة بالتغير البيئي و تحليله في إطار نظام المعلومات التسويقية مع الأخذ بالتوجه الإستراتيجي للتعامل و التفاعل مع هذه المعتبرات البيئية .
أولا: الإدارة الإستراتيجية الدولية بين التكيف و الاغتراب البيئي .
يؤكد " PH . KOTLER  " أن نجاح و بقاء نمو و كينونة المؤسسات يعتمد بالدرجة الأولى على قدرتها على التكيف (ADAPTATION)
و التفاعل (INTERACTION) مع الظروف البيئية المحيطة بها . أما فشل و تدهور المؤسسات فيعود بالدرجة  الأولى إلى أنها لم تستطع التكيف مع بيئتها ، و هذا ما يسمى ب " الاغتراب البيئي " . و يقصد بالاغتراب البيئي عدم قدرة الشركة على التكيف مع بيئتها ، إما لعدم توافر البيئة الملائمة للإيداع و المشجعة على المخاطرة و استغلال الفرص و تحقيق الاستمرار و النمو ، أو عدم قدرة الشركة ذاتها على تحقيق درجة ملائمة مع التكيف البيئي ، و من أهم الاغتراب البيئي ما يلــي (27) :
1- عدم القدرة على اكتشاف الفرص المتاحة أو عدم استغلال الفرص .         
2- عدم وجود خطط لتنمية المهارات المطلوبة لمواجهة حاجات و متطلبات المستقبل .
3- عدم وجود خريطة مستقبلية للتصورات البديلة لموقف الشركة المستقبلة .
4- الجمود التقني المرتبط بأساليب و آليات الإنتاج و الإدارة و التسويق .
5- التهاون و عدم الاكتراث .
6- الخوف من التغيــير .
لهذا و لتحقيق التكييف البيئي المطلوب و تجنب حالة الاغتراب البيئي ، لابد للشركة من تفكير إستراتيجي لمواجهة بيئتها المتغيرة و لا يمكن لها ذلك إلا بتبني نظام الإدارة بالإستراتيجيات ، و بعبارة أخرى لابد لها من " إدارة إستراتيجية " تقوم بإدارة الشركة و التغيير في نفس الوقت . ومن أجل مواجهة البيئة و متغيراتها لابد من تخطيط إستراتيجي دولي  وفق الخطوات التالية ،
1- صياغة الإستراتيجية : و تتم من خلال دراسة و تحليل البيئة ، تحديد رسالة ( مهمة ) و أهداف الشركة ، ثم وضع البدائل الإستراتيجية على ضوء ذلك .
2- تطبيق و تنفيذ الإستراتيجية : و يتم ذلك عن طريق وضع البرامج و الإجراءات .
3- التقويم و الرقابة : و يتم بمراقبة نشاطات الشركة ونتائج الأداء ، لمقارنة الأداء الفعلي بالأداء المرغوب .
و على ذلك تتباين المنشآت من حيث قدرتها على التعامل مع البيئة المحيطة بها ، فهناك نوعين من المنشآت في هذا المجال (28) :
1- المنشآت المتفاعلة مع البيئة : و هي التي تغير من سياستها و إستراتيجياتها و من ثم قراراتها وفقا للتغير الحادث في البيئة ، فهي لا تسعى إلى تغيير البيئة و توجهها نحو تحقيق أهدافها ، و يرجع ذلك لضعف إمكانياتها .
2- المنشآت الفعالة : و هي لا تكتفي بمجرد التغير وفق تغير العناصر البيئية بل إنها تسعى إلى البيئة المحيطة بها و تهيأ بما يخدم تحقيق أهدافها ، و مثال  ذلك ما قامت به شركة " كوكا كولا " ،  "COCA – COLA  " في منتصف السبعينيات عند دخولها أسواق الهند ، حيث ساعدت في نجاح أحد الأحزاب السياسية للوصول إلى السلطة من خلال تمويل برنامج الأحزاب في بناء المستشفيات و المدارس في بعض الأماكن النائية ، و ذلك مقابل نزع قرار من أعضاء الحزب بالسماح للشركة باستثمار أموالها كأول شركة أجنبية داخل الهند ، أي أن هذه الشركة لجأت إلى تغيير الهيكل السياسي للدولة و تهيئة أفراد المجتمع لتقبل ذلك الهيكل في مقابل الوصول لأهدافها و بالطبع يمكن تصور أن الإمكانيات المادية و الخبرات السابقة للمنشآت الفعالة لابد أن تكون أكبر منها في المنشآت المتفاعلة .
ثانيا: مكونات البيئة المؤثرة على أنشطة  الشركة الدولية :
بالرغم من الاختلاف في طريقة تصنيف العوامل البيئية التي قد تؤثر على أنشطة التسويق الدولي ، فإننا نركز اهتمامنا فقط على أهم القوى البيئية المؤثرة على أنشطة الشركة الدولية بشكل عام و الأنشطة التسويقية الدولية بشكل خاص .
1/ البيئة الثقافية و الاجتماعية : من بين العنـاصر الرئيسية للبنية الثقافية التي تؤثر على الشركة الدولية بصفة عامة و التسويق الدولي بصفة خاصة و التي لها أثر محسوس على القرارات و الممارسات و هي :
أ/ العناصر المادية الفيزيائية  (   PYSICAL FACTORS ) : و تتعلق بعناصر الطقس و المناخ و أثر المزيج التسويقي المختار في كل بلد و كذا الخصائص الجسدية و المظهر الخارجي للمجموعة البشرية بحيث لا يمكن تجاهل هذه الفروق و أن تكيف الشركـات بمنتجاتها من الملابس و الأثاث و الأحذية و غيرها ، مع مقاييس مواطني السوق المراد غزوه .                                   
ب/ العناصر الديموغرافية  ( DEMOGRAFIC FACTORS ) : تصف العناصر الديموغرافية للسكان في كل بلد بخصائص معينة ، لها أثر على الأسواق و الممارسات في كل بلد ، أهم هذه الخصائص هي معدل النمو السكاني ، حجم الأسرة و دور المرأة في المجتمع ، مستوى التعليم ، كل هذه الخصائص لها أثر على الشركات التي تبحث عن أسواق في بلد معين .
ج/ العناصر السلوكية ( BEHAVIOURAL FACTORS ) : لقد تمت دراسات عديدة لمعرفة الفروقات بين الأقطار في هذه العناصــر السلوكية و التي تتعلق بالتنظيم و الإدارة و التسويق من حيث الانتماء إلى الجماعات و مركز الفرد الاجتماعي و نظرة الناس إلى ما الذي يدفعهم لذلك خاصة بعد إشباع الحاجات الأساسية ، و كذا دور الاتصالات و هو جانب مهم في كل ثقافة ، فلكل لغة خاصيتها
و مرجعيتها و لذا تكتسب الشركة الدولية أهمية خاصة لمعرفتها لغة البلد التي تعمل فيها .
كل هذه العناصر من البيئة الثقافية و الاجتماعية لها تأثير على الأعمال الدولية بصفة عامة و التسويق الدولي بصفة خاصة .
2/ البيئة السياسية: و أهم العناصر البيئية السياسية من وجهة نظر الشركة هي (29 ) :
أ المناخ الفلسفي و الوسائل السياسية مثل المساواة أمام القانون و العدالة .
ب حدة الشعور الوطني .
ج - مدى تدخل الدولة و تحكمها في تحديد الأسعار و تنظيم التصدير و الاستيراد .
د الاستقرار السياسي الذي يتلاءم مع السياسة الاقتصادية المؤدية إلى ازدهار النشاط الاقتصادي ، و هذا ما تفضله الشركات الأجنبية .
3/ البيئة القانونية : تخضع الشركات الدولية بدرجات متفاوتة إلى ثلاث مجموعات من القوانين :
أ - قوانين البلد الأم والذي هو بلد و مقر الشركة الأصلي الذي يتحكم في خروجها و يؤثر على نشاطها بقدر ما يستطيع .
ب قوانين البلد المضيف و هي أكثر القوانين تأثيرا على عمليات و منشآت الشركة في ذلك البلد . و معرفتها ضرورية لأنها تكاد تحكم كل نشاط الشركة الأجنبية فيه ، فهو يؤثر أولا على أسلوب دخول السوق : بالتصدير له ، بالترخيص أم بالاستثمار فيه ؟ .
ج القـانون الدولي الذي يسعى إلى تأسيس إطار قـانوني ينظم التعـامل بين الدول خاصة فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي و بروز فكرة
" تدويل العقود " بين الشركات و الدولة المضيفة .
4 البيئة الإقتصادية ( التجارية و المالية ) :
إن الشركة التي تنوي العمل بالأسواق الدولية ، عليها أن تدرس الأبعـاد البيئية الاقتصادية بالأخص عناصر البيئة التجارية و المالية الدولية
و تأثير القوة الاقتصادية للدولة الأم على نشاطاتها الدولية .
أ البيئة التجارية الدولية : و التي تتفاعل فيها أطرف كثيرة منها :
-  المعاهدات و الاتفاقيات التجارية و اتفاقيات الدفع التي تنظم قواعد تسوية المدفوعات التجارية و غيرها وفقا للأسس و الأحكام المتفق عليها من الطرفين .
 -  التكتلات الاقتصادية التي تتخذ عدة أشكال مثل : مناطق التجارة الحرة ( FREE TRADE AREAS  ) و الاتحادات الجمركيـة
 ( CUSTOM UNIONS  ) و الأسواق المشتركة ( COMMON MARKELT ) و الاندماج الاقتصادي الكامل
( TOTAL ECONOMIC INTEGRATION  ) .
- الشركة المتعددة الجنسيات التي تملك حصة كبيرة في التجارة الدولية .
-  (الإنكتاد) : مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة  و التنمية و الغرض منه هو توفير فرص التعاون الدولي للعمل على حل مشكلات التجارة الدولية وخاصة تلك التي تواجه تجارة الدول النامية و هي في سبيل سعيها للتنمية الاقتصادية . (30)                                          
- الغات ( GATT ) " الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية " . ( GENERAL AGEREEMENT on TARIFFS and TRADE  )
و هي عبارة عن معاهدة دولية الهدف منها تنظيم عملية المبادلات التجارية بين الدول الموقعّة عليها .
ب البيئة المالية و الدولية : و التي تتفاعل فيها أطراف عديدة منها :
- المنظمات المالية الدولية : كالمنظمات التي تعمل في تمويل موازين المدفوعات و التجارة ، و أهمها على الإطلاق " صندوق النقد الدولي "
( FMI ) و مؤسسات تعمل في تمويل التنمية و الاستثمارات و أهمها على الإطلاق " البنك الدولي للإنشاء و التعمير " و له هيئات متفرعة من أهمها هيئة التمويل الدولية (  IFC) و مؤسسة التنمية الدولية ( IDA ) .و مؤسسات تعمل في ضمان الاستثمار ( The Multi Lateral Investment Guarutees Agency )  التي تهدف إلى زيادة دفق الاستثمارات المباشرة إلى الدول النامية و ذلك بتقليل حجم المخاطر السياسية بالتأمين عليها ، بالإضافة إلى ميثاق تسوية النزاعات الاستثمارية بين الدول و موطني الدول الأخرى ( The International Conveutin For The settlement of  Investment  disputes  ) و الذي يعمل على تشجيع تدفق الاستثمارات بين الدول بتهيئة منبر للمصالحة و التحكيم بين الحكومات و المستثمرين الأجانب .
- أسواق المال العالمية : و التي تتم فيها عملية الوساطة للأرصدة المالية بين المودعين و المستثمريـن الباحثين عن مجالات آمنة و عوائد مجزية لأموالهم و بين الشركات و الحكومات الباحثة عن السيولة و التمويل . و تلعب البنوك التجارية و المؤسسات المالية دوراً مهماً في هاته الوساطة و الأسواق المالية الدولية عموماً هي ثلاثة أنـواع رئيسية هي : أسواق عملات و إيداعات أو أسواق قروض و سندات أو أسواق أسهم و ليس من الضروري أن تكون أسواقاً منفصلة جغرافياً ، حيث يمكن للوسيط أو العميل أن يتعـامل في كل منها أو في حتى أكثر من واحد وهي كالتالي :
- أسواق النقد الأوربي ( Euro –Currencies Market  ) : و هي  مصدر مهم  للسيولة و التمويل أمام الشركات الدولية .
 - أسواق الصرف الأجنبي (Foreign Exchange Markets   ) : و يتركز التعــامل فيها في ثلاث أسواق رئيسية هي : لندن ، نيويورك
  طوكيو ، و أكبر هذه الأسواق هي سوق لندن الذي بلغ فيه حجم التداول العالمي ما يعادل 800 مليون دولار يومياً .
أسواق القروض و السندات : حيث أن سوق السندات تمثل فيه السندات وسيلة تمويل تتبعها الشركات و الحكومات و يتأثر سعرهـا
بأسعار الفوائد أي أسواق القروض ، فتقوم المصارف العلمية أساسا بتقديم القروض للدول و المؤسسات و الشركات كما تقوم بذلك أيضاً المؤسسات التحويلية و التنموية . (31)
- أسواق الأسهم ( البور صات ) ( STOCK EXCHANGE  ) : و هي مجـال تداول الشركـات المسجل فيها و هي ميدان خصب للاستثمـار ، و فيها تحدد القيمة السوقية للشركات المسجلة . و عن أهم الأسواق الرئيسية في العالـم فهي بورصة نيويورك ( NYSE )
و بورصة ناسداك ( NASDAC ) و بورصة أميكس ( AMEX )
- اللاعبون الكبار : و هم الذين يحركون هذه الأموال عبر الحدود ، كل لحظة و بهذه الأحجام ، و هم الحكومات و الشركات متعددة الجنسيات ، المؤسسات المالية الدولية ، و من أهم البنوك العالمية و شركات السمسرة و إدارة المحافظ و صناديق الاستثمار و بنك التسويات الدولية ، كما يلي :
- من حيث البنوك اليـابانية ، و هي من أكبر عشر مصارف في العـالم ، مثل ( فوجي ، سانوا ، سرميتومو ، بنك اليابان الصناعي )
و من حيث الربحية فالبنوك الأمريكية هي التي تطغى على البنوك العالمية .
- شركات السمسرة و إدارة المحافظ و صناديق الاستثمارات أمثال " نوميورا " و " دايو  اليـابـانية " و " مورجان " و " ميريل لينش "
و " جولدمان تسلس الأمريكية " و غيرهما ، حيث تلعب الشركات دوراً مهماً في جميع أسواق المال العالمية .
- بنك التسويات الدولية ( INTERNATIONAL SETTLEMENT S BANK  ) و تقتصر وظيفته على القيام بالعمليات المصرفية قصيرة الأجل و التنسيق بين البنوك المركزية و مناقشة أي تعديلات مقترحة على الإجراءات و الممارسات على المستوى الدولي .
ثالثا : نظام المعومات التسويقية الدولية و التجسس الاقتصادي .
من الملاحظ أن عمليات التسويق الحديث قد أصبحت مؤخرا شديدة التعقيد ، فالأسواق الآخذة في النمو و الاتساع نتيجة تعدد حاجات ورغبات المستهلكين ، و التقدم و التكنولوجيا الهائل و ما يسفر عنه من العديد من أنواع السلع و الخدمات و المنافسة تزيد وتشتد ضراوتها
هذا بالإضافة إلى تشعب عمليات التسويق الدولي و إنشاء الشركات المتعددة الحسيات يتطلب العديد من الخدمات و أنشطة الاستخبارات
التسويقية ، و من هنا يتعين البحث عن البيانات و المعلومـات التي تتعلق بالأسواق و المنافسين و الموردين و الوسطاء و التطورات التي تحدث في البيئة الخارجية و غيرها مما يتطلبه إعداد الخطط و البرامج التسويقية ، و مما يزيد من أهمية بحوث التسويق و نظم المعلومـات التسويقية .و يعتبر نظام المعلومات التسويقية المتكامل جزءا من نظام المعلومات الإدارية لدى المنشأة و الذي يتم بناؤه داخل الشركة عبر خطوات هي :
1 تحديد الجهات التي تتعامل معها الشركة من أصحاب رأس المال و العاملين بالشركة و المستهلكين و المنافسين و الموزعين و المـوردين
 و المنظمات الأخرى غير المنافسة سواء داخل الدولة التي تقيم فيها الشركة أو في دول أجنبية .
2 تحديد أهم العوامل البيئية المرتبطة بكل جهة من الجهات السابق تحديدها كالنظم الجمركية و الضريبة و القوانـين المنظمة للمنافسـة داخل الدولـــــة .
3 تحديد أهم البيانات الواجب جمعها عن كل متغير من هذه المتغيرات فمثلا بالنسبة للنظم الجمركية و الضريبة ممكن تصور البيـانـات الواجب جمعها  عن هذا المتغير ، و هي الجهات التي تحدد هذا النظم و الجهات القائمة بتنفيذها داخل الدولة . و ما هي أهـم التطـورات
و التوقعات التي ينتظر إدخالها على هذه النظم خلال السنوات القادمة .
4 تحديد المصادر التي ستلجأ إليها الشركة للحصول على هذه البيانات و قد تكون هذه المصادر أولية مثل المستهلكين المحليين أو الخارجين أو رجال الأعمال الذين يوجهون السياسات الاقتصادية ويساهمون في وضع النظم الحكومية .
5 تحديد وسائل الاتصال المناسبة للحصول على البيانات من المصادر المختلفة ، و واقع الأمر أن هذه الوسائل أحد المحددات التي تفرق بين التسويق الدولي و التسويق المحلي .
6 تبويب و تسجيل البيانات التي يتم جمعها و بناء قاعدة بيانات تحتوي على البيانات الرئيسية التي تعتمد عليها إدارة الشركة عند اتخـاذ القرارات الروتينية أو التشغيلية المرتبطة بتسويق منتوج الشركة في الأسواق الخارجية .
7 تصميم النماذج اللازمة لعرض البيانات التي يتم تسجيلها تمهيداً لإرسالها للجهات المختلفة داخل الشركة ، و تعتبر بحوث إدارة التسويق الدولي أحد أهم هذه الجهات ، و هو يؤكد مدى العلاقة التكاملية بين نظام المعلومات التسويقية من ناحية و بحوث التسويق الدولي مــن ناحية أخرى .
كما ظهر في السنوات الأخيرة في ميدان التسويق تعبير جديد هو " نظام المخابرات التسويقي  ( الاستخبارات أو التجسس )
  (MARKETING INTELLIGENCE  ) و غالباً ما يقصد بهذا التعبير " المعلومات المقيمة " ( EVALUATED INFORMATION  )        
و التي أصبحت جزءاً من قوة الشركة خاصة الشركات الدولية و مكوناً من مكونات أمّنها ، خاصة في ظل التنافس بين الشركات و لذلك لم يعد التجسس الاقتصادي ( خاصة تجسس التسويق ) مطلـوباً فقط من الحكومات و الدول بل باتت حتى الشركـات تعتمد على فنيين
و اقتصاديين و حتى على عمال عاديين أحياناً للحصول على معلومات عن الشركات و المؤسسات المنافسة سواء داخل البلد الواحـد أو في البلدان المختلفة ، بل و ربما تتجاوز حدود المنافسة على الأسواق لتصل إلى حد تدمير الشركات المنافسة أحياناً " .
و يمكن تقسيم الأساليب المستخدمة في عملية التجسس الاقتصادي إلى قسمين (32) :
1-الأساليب المباشرة : و تلجأ إليها الشركات و لا سيما الكبرى للحفاظ على تقدمها و الفوز بالسباق مع منافسيها، من هذه الأساليب :
- إقامة شركات مشتركة : حيث تعتبر مثل هذه الشركات من أهم وسائل و طرق الحصول على أسرار الصناعة و تكنولوجيا الإنتــاج
و براءات الاختراع .
- زرع الجواسيس في الشركات لسرقة الأسرار التجارية و الصناعية .
- الإغراء المادي من أجل الحصول على معلومات حيوية .
- استعمال الخبراء للتعرف على إنتاج الشركات المنافسة .
 - تجنيد المتطفلين لاكتشاف أنشطة الشركة المنافسة .
 - قيام الشركة بتوريط المنافس في أعمال لا أخلاقية و تهديده بغرض الحصول على معلومات منه أو عقد مقابلات دورية مع الأفراد الذين يعملون لدى المنافس تحت ستار إمكانية تعيينهم بالشركة دون أن تكون لديها النية الحقيقية لتعيينهم  ( 33 ) .
 2- الأساليب الغير مباشرة :  و تظهر من خلال الأنشطة العلنية و المشروعة التي تقوم بها الشركات ، و من هذه الأساليب :
 - حضور المعارض لاكتشاف أسرار صناعية أو تجارية .
 - إنشاء المراكز العلمية لتجنيد العلماء بصورة علنية .
-         القيام بدعوة المنافسين إلى ملتقيات أو حفلات أو ندوات و استخراج معلومات منهم أثناء  الملتقى أو الحفل أو الندوات .
إن أشكال و أساليب التجسس السوقي لا تكاد قائمتهما تنتهي ، فيمكن أن تكون من خلال أي شيء ، و عـن طريق وسائل مختلفــة
و متعددة ، و ما تمت الإشارة إليه لا يمكن اعتباره أكثر من نماذج للأشكال السائدة .
و لعل أحدث أشكال التجسس في عصر العولمة هو التجسس عبر " الانترنيت " فقد أتاحت الحرية الإلكترونية عبر شبكة الانترنيت ليـس الوصول إلى السلع و الخدمات بل و القيام بسرقات تقنية و الحصول على أسرار و معلومات تجارية و صناعية .
و لعل من أبراز أعمال التجسس الاقتصادي هو تعاون الشركات المتعددة الجنسيات مع حكوماتها الأم في هذا المجال . و أن تجد نفسها مجبرة على ممارسة ضغوط متعددة على حكوماتها لمساندتها في كسب الأسواق ، و الصمود أمام المنافسة التي ستواجهها .
و السؤال المطروح هو إلى أي مدى نستطيع أن نبررقيام الشركات بالتجسس الإقتصادي عامة والتجسس التسويقي خاصة ، على المستوى المحلي أو الدولي ؟ وطبقا لإسهامات وول وشن ( Wall and Shin ) في المجالات الخاصة بالتجسس لمنظمة المهتمة بها.
وذلك على النحوالموضح كما يلي: جدول رقم ( 2) : المجالات الأساسية للتحبس والمنظمات المهتمة بها :
نوع المنظمات التي تهتم بالتجسس  كل مجال بالترتيب
الترتيب
مجال التحبس
تجار الجملة والتجزئة تليها المنظمات المنتجة للسلع
1
التسعير
تجار الجملة والتجزئة والمؤسسات التعليمية ، ومنظمات الخدمة ، الاجتماعية وشركات النقل
ومنظمات المنافع العامة .
2
خطط التوسع 
شركات النقل ، ومنظمات المنافع العامة ، ووكالات الإعلان ، ووسائل الإعلان ، ودور النشر
والبنوك ، وشركات التامين .
3
خطط المنافسة
وكالات الإعلان ، ووسائل الإعلان ، ودور النشر ، وتجار الجملة ، والتجزئة والنقل ومنظمات المنافع العامة .
4
إستراتيجية الترويج
صناعات الدفاع والفضاء ، وشركات المقاولات ، وشركات التعدين ،ة وشركات البترول .
والمنظمات المنتجة لسلع صناعية
5
بيانات التكلفة
تجار الجملة والتجزئة ، ووكالات الإعلان ، ، ووسائل الإعلان ، ودور النشر ، والمنظمات المنتجة للسلع الصناعية .
6
إحصاءات المبيعات
صناعات الدفاع والفضاء ، وشركات السلع الموجهة للمستهلك ، والشركات المنتجة للسلع الصناعية .
7
البحوث والتنمية
الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية ، ووكالات الإعلان ، ووسائل الإعلان ودور النشر
8
نمط وشكل المنتج
الشركات لسلع استهلاكية ، والشركات المنتجة للسلع الصناعية والحكومية .
9
العمليات الإنتاجية
الشركات المنتجة للسلع الصناعية ، والشركات المنتجة لسلع استهلاكية

10
براءات الإختراع
شركات المقاولات ، وشركات التعدين ، وشركات البترول ، وشركات النقل ، وشركات المنافع العامة .
11
التمويل
مؤسسات التعليم ، ومنظمات الخدمة الاجتماعية ، والبنوك وشركات التأمين .
12
تعويضات وأجور الإداريين
المصدر : اسماعيل محمد السيد ، الإدارة الإستراتيجية ( الإسكندرية : المكتب العربي الحديث ، 1990 ) ، ص 128.
 (Wall J and B.P.Shin. seeking competitive Information. 1980). نقلا عن :
إن الأهمية المتنامية للمعلومات لاتخاذ القرارات اللازمة للتكيف مع البيئة التسويقية المتغيرة أو للتأثر فيها ، خاصة فيما تتعلق بالبيئة التنافسية ، حفاظا على بقاء أو نمو الشركات في الأسواق المحلية أو الدولية ، هي التي جعلت مديري الشركات خاصة الكبرى منها لا يرون بأسـاً من الوصول إليها بأية طريقة ، و بأية وسيلة ، و لهذا كان نظام المعلومات التسويقية من أهم الأشياء التي يجب على الشركات أن تحوز عليها قصد متابعة بيئتها باستمرار و استغلال الفرص التي تتيحها أو تجنب المخاطر و التهديدات التي تفرزها .
المبحث الثالث :  الإطار الاستراتيجي الديناميكي للتسويق الدولي في مواجهة البيئة المتغيرة .
إن تحديد الإطار الاستراتيجي يتطلب تصميم و تنفيذ و مراقبة الاستراتيجيات حيث يتناول التصميم للاستراتيجيات كيفية تحليل البيئة لدراسة نقاط الضعف و القوة و الفرص و المخاطر ( تهديدات ) الموجودة في البيئة الداخلية و الخارجية ، بالإضافة إلى الاستراتيجيات المتعلقة بكيفية دخول الأسواق الدولية بطريقة تؤدي إلى خلق أساس ديناميكي لتعديل الإستراتيجيات مع التغيير النوعي و الكمي في البيئـة عـبر الزمن ، أما تنفيذ الاستراتيجيات ، فيجب أن يتم مع أخذ الاختلافات البيئية في الحسبان لتحقيق الأهداف فاختيار الشريك في حالــة الاستثمار المشترك أو عقود الترخيص - يتطلب تقويمه و مدى تحقيق توافق استراتيجي بينه و بين الشركة ، بالاضافة إلى تكييف إدارة هذا المشروع المشترك و تنظيمها و الممارسات الإدارية مع بيئة هذا المشروع . و بالنسبة للرقابة على الاستراتيجيات فإن المعايير المالية لا تكفي ، إذ لابد من التأكد من أن العلاقات بين الشركة الدوليـة و الدولة المضيفة معززة في إطار مدى تحقيق أنشطة التسويق الدولي و مواجهـة المنافسة .
أولا : استراتيجيات الدخول إلى السواق الدولية و العوامل المؤثرة فيها :
يقصد باستراتيجية دخول الأسواق الدولية الوسيلة طويلة الأجل التي تتبعها الشركة لعرض منتجاتها في الأسواق الأجنبية بما يحقق أهدافها الاستراتيجية سواء كانت إيجاد أسواق دائمة لمنتجاتها في الخـارج أو تحقيق مراكز تنافسية متقدمة مقارنة بالشركات المتنافسة لها في تلك الأسواق (34) . و لهذا فإن المشكلة المسيطرة في عملية تصميــم الإستراتيجيات تتمثل في تأثير العوامل البيئية المختلفة عليها ، خاصة من ناحية التأثير في اتباع خطوات تصميم و اختيار توقيت دخـول الأسواق الدولية ، و لهذا ينبغي على الإدارة العليا بصفة عامة و إدارة التسويق الدولي بصفة خاصة أن تكون على دراية تامة بالفـوارق بين الأسواق من حيث متغيرات البيئة الثقافية و الاجتماعية و السياسية و القانونية و الإقتصادية ، واستخدام إجراءات جمع المعلومــات
و أساليب التحليل لهذه البيئة حتى تحقق التكييف المطلوب معهــا .
و من العوامل البيئية التي تواجه غزو السواق الدولية و القرارات المرتبطة بـها هـــي :
- عوامل ترجع إلى خصائص الدولة المعنية ( HOST COUNTRY   S RELATED  FACTORS   ) .
- عوامل ترجع إلى خصائص الدولة الأم   (  HOME  COUNRY  S RELATED  FACTORD ) .
- عوامل ترجع إلى خصائص الشركة المعنية   ( S RELATED FACTORS FERM  ).
- عوامل ترجع إلى خصائص متخذ القرار ( S RELATED FACTORSMARKER DECISION ) .
- عوامل دولية ذات طبيعة عامة تؤثر على توجيهات و نشاط الشركات المعنية ( INTERNATIONAL RELATED FACTORS ) .
بالإضافة إلى هذه العوامل السالفة الذكر هناك عوامل أخرى لها علاقة بشكل معين من أشكال الاستثمار كوسيلة لغزو الأسواق المضيفة وهــي:
- مدى رغبة وأهمية تحكم الشركة في السوق الأجنبي والرقابة عليه .
-  أهمية المعلومات التسويقية في علاقتها بنمط و أهداف الشركة المستقبلة .
-  الخبرة السابقة للشركات بالأسواق الأجنبية بصفة عامة وبالسوق المستهدف غزوه بصفة خاصة .
- الضمانات والامتيازات التي تمنحها كل من الحكومة الأم والحكومة المضيفة ( أو ما يطلق ضغوط الحكومة الأم والحكومة المضيفة
  HOM / PARENT and HOST GOVERNMENT DRESURES  ) .
 فضلاً عن طبيعة العلاقات السياسية و الاقتصادية القائمة بين الحكومتين ، يمكن القول أن عوامل موقعية عديدة منها الحاكمية و الشرطية
 ومنها الدافعة أيضاً تؤثّر على الأسلوب / النموذج الذي سيتم اختياره لغزو السوق الأجنبي ، و في هذا الخصوص تجدر الإشارة إلى مسارات ( PATHS  ) غزو الأسواق الأجنبية يمكن أن تأخذ عدة أشكال أو نماذج أهمهــا (35) :
1 النموذج التدريجي أو التطوري : طبقاً لهذا النموذج كما اقترحه ( JOHANSON and VAHLNE  ) فإن عملية التدويل لا يجب أن تتم بشكل مباشر أو مفاجئ ، حيث ممكن للشركة المعينة أن تفاضل بين نمطـين :
- النمط الأول هو أن تقوم بالاستثمار في سوق أجنبي معين من خلال التصدير غير المنتظم ثم التصدير من خلال وكيل ، ثم من خلال إنشاء مكتب بيع بالدولة المضيفة إلى أن تقوم بالإنتاج من خلال إنشاء فرع / مركزا إنتاجياً ( SUBSIDIARY ) داخل هذه الدولة .
-         أما النمط الثاني فينطوي على قيام الشركة بتحديد البلاد القريبة الشبه من السوق المستهدف ثم دخول هذا السوق بعد الفهم العميق للاختلافات القائمة بين الوطن الأم و هذا السوق .
2- نموذج التدويل التعاوني : (Cooperative Internalisationlisation  )
طبقا هذا النموذج يمكن التعاون بين شركتين أو أكثر ( شركة وطنية وأخرى أجنبية أو شركتين وطنيتين ) في غزو سوق أجنبي معين ، مما يقلل من الأخطار التجارية من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن جوانب القوة لدى أحد أطراف الإستثمار سوف يعالج  جوانب الضعف لدى الطرف الآخر ، وقد يكون التعاون في شكل تصدير أو المشاركة في شراء شركة قائمة أو إنشاء فرعا مشتركا أو أي شكل آخر .
3- النموذج المباشر : حيث يتم غزو السوق من خلال الإستثمار المباشر أي من خلال التملك المطلق لمشروع الإستثمار أو الإستثمار المنشترك أو الإندماج أو شراء شركات وطنية قائمة بالدولة المضيفة  ... لخ
ومن بين العوامل الأخرى التي تعتبر حاسمة أو مؤثرة بدرجة كبيرة على قرار اختيار مسار أو نموذج معين لغزو السوق الأجنبي مايلي (36 )
-         أهمية الرقابة والسيطرة على النشاط بالنسبة للشركة المعنية .
-         تكلفة المسار أو الأسلوب الذي سيتم اختياره ( على نحو ما سبق الإشارة إليه ) .
بمجرد دخول الأسواق الدولية ، فإنه يمكن توقع احتمالات تغير نمط الدخول بدرجة عالية من الدقة ، فبمرور الوقت سوف تختار الشركة نمط الدخول الذي يمنحها أكبر قدر ممكن من السيطرة على عملياتها التسويقية الدولية " ولكن لكي تحقق الشركة سيطرة أكبر على عملياتها يجب الإلتزام بتخصيص موارد أكبر للأسواق الدولية وبالتالي التعرض لدرجة أكبر من المخاطر السياسية والتسويقية ، ومع ذلك فإن الثقة المكتسبة في قدرة الشركة على المنافسة في الأسواق الدولية تجعل الشركة تختار درجة أعلى من السيطرة على عمليلتها على الرغم من ارتفاع درجة المخاطرة . وعليه تزداد رغبة الشركة في دخول الأسواق الدولية عن طريق الإستثمارات مملوكة لها سواء مملوكة لها بالكامل أو مملوكة جزئيا ( 37 ) :
ترجع العديد من الدراسات عوامل فشل الشركات في الأسواق الدولية في مواجهة المنافسة ومن ثم الخروج المبكر من السوق إلى سببين :
الدخول إلى الأسواق الدولية والإختيار الخاطئ لتوقيت دخولها لذلك فإن دخول سوق مستهدفة يتطلب الدقة في اتباع خطوات الدخول إليه مقترنة باختيار مناسب لدخول هذه السوق كما نوضحه في الجدول التالـي :







جدول رقم ( 03) : خطوات استراتجية الدخول إلى الأسواق الدولية واختيار توقيتـه :

اختيار توقيت دخول الأسواق الدولية
خطوات استراتجية الدخول إلى الأسواق الدولية
1-   تهيهة المستهلك الأجنبي قبل دخول السوق الدولية
لتقبل منتوج الشركة وقد تكون تهيئة طبيعية وبالتالي استغلال الفرصة لعرض هذا المنتوج الذي يشبع الرغبات الكامنة لدى المستهلكين.
2-   التعرف على اتجاه السياسة الحكومية في الدولة الأجنبية .
3-   مراعاة الظروف المناخية للدولة الأجنبية .
4-   مراعاة توافق أوقات الإنتاج في الدولة المصدرة مع     أوقات الطلب في الدولة المستوردة الأمر الذي يعطيها   ميزة لية عن بقية الدول المصدرة الأخرى التي يتأخر موعد انتاج منتوجها عند وقت الطلب عليه .

1- دراسة الطلب وذلك بجمع بيانات عن المستهلكين الحاليين والمرتقبين للمنتج وتحديد نوعية المستهلكين وخصائصهم الديمغرافية ورغباتهم واحتياجاتهم وآرائهم عن المنتجات الحالية المتاحة في السوق .
2- دراسة العرض وذلك بجمع بيانات عن عدد الشركات المتنافسة في تقديم المنتوج واستراتجيات المزيج التسويقي التي تتبعها كل شركة من الشركات المنافسة ، وحجم العرض الكلي بالنسبة لكل شركة تسويقية
والفجوة بين العرض والطلب لكل شريحة منها .
3- تحديد الشريحة التسويقية التي ستتعامل معها الشركة وتقدم لها منتوجاتها .


 المصدر : بتصرف من الباحث

ليست هناك تعليقات: