الأحد، 1 ماي، 2011

النظم المعاصرة لتوزيع المنتجات المصرفية واستراتيجية البنوك


النظم المعاصرة لتوزيع المنتجات المصرفية
و استراتيجية البنوك


مقدمة :
               يعتبر التطور التكنولوجي من بين المواضيع الهامة التي تطرح نفسها بقوة داخل المؤسسات المصرفية لأن من جهة التقدم التكنولوجي أصبح أحد العوامل الرئيسية للنمو في البنوك و من جهة أخرى حصل تطور كبير في التزاوج بين المصارف و التكنولوجيا ، لهذا تركز صناعة الخدمات المالية جزء كبير من جهدها على التكنولوجيا أي بناء و استخدام نظم مصرفية متقدمة جدا تساير التطورات التكنولوجية في القرن الواحد و العشرين لتقديم خدمات تتفق مع رغبات المستهلكين في الوقت و المكان المناسبين.
               يعتبر توزيع الخدمات على المستهلكين الحاليين و المرتقبين و اختيار الأماكن المناسبة عنصر مهم من عناصر المزيج التسويقي الذي تعمل البنوك التجارية على الاهتمام به و توليه الأهمية القصوى من خلال ما يعرف بسياسة التوزيع. لقد كانت هذه السياسة قبل العقدين الأخيرين من القرن الماضي ترتكز على شبكة الفروع و لكن مع التطبيق المتنامي للتكنولوجيات الحديثة في توزيع الخدمات البنكية ظهرت للوجود طرق جديدة في التوزيع المصرفي حيث لاحظنا في السنوات القليلة الماضية ظهور قنوات توزيع جديدة إلى جانب الفروع التقليدية.
إن تبني الجزائر لإقتصاد السوق و فتح المجال للمنافسة إضافة إلى نيتها في الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة و ما يترتب عليه من تحرير تجارة الخدمات المالية سيؤدي إلى تسريع المنافسة في الأسواق الجزائرية و ازدياد حدتها و بالتالي ستجد البنوك التجارية الجزائرية نفسها مجبرة على التطور في سوق تنافسي و من غير الممكن تجاهل مؤشرات الثورة التكنولوجية الجارية حاليا في البنوك العالمية. إن المتغير التكنولوجي أصبح أكثر فأكثر سلاح أساسي في المنافسة العالمية و لهذا فمستقبل المصارف الجزائرية في هذه البيئة الجديدة يتوقف على مدى توظيفها بالفعالية اللازمة لتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لتتمكن من الاستمرار و تعزيز قدرتها التنافسية . و لقد أدركت البنوك التجارية الجزائرية هذا فبادرت إلى إنشاء شركة SATIM من أجل توفير الإسناد التكنولوجي اللازم لها. غير أن التكنولوجيات المصرفية ليست هدفا في حد ذاتها و إنما وسائل، و لهذا فنجاح استخدامها لن يتحقق إلا إذا كانت التكنولوجيات المستعملة تتماشى و تتطابق مع رغبات السوق و ضمن استراتيجية واضحة.
           تعد البنوك التجارية أحد أهم ركائز التقدم الاقتصادي، فهي تسهم في تمويل المشاريع الاستثمارية و إشباع الحاجات المتعددة للعملاء سواء أفراد أو مؤسسات، كما تساهم في توسيع حجم السوق من خلال تيسير و تنشيط المعاملات المالية و التجارية. لقد اقترنت التطورات المصرفية الحديثة بعدد من الاتجاهات. هذه الاتجاهات ساهمت في الحد بدرجة معينة من قدرة البنوك على تحقيق أهدافها في الربح و النمو بسهولة و يسر. كما أوجدت بيئة تنافسية تجتهد فيها البنوك لتقديم أفضل الخدمات و التسهيلات لتنمية أرباحها و الاستمرار في نشاطها.
            فالمداخلة تتناول عرضا للمزيج التسويقي بالبنوك و ذلك بتحديد السمات المميزة لعناصر المزيج التسويقي من حيث الخدمات و التوزيع ذلك أن الآداء الفعال للبنوك يتأثر إلى حد كبير بمدى مناسبة و تكامل عناصر المزيج التسويقي من حيث تشكيلة الخدمات و مناسبة مواقع الفروع. إن درجة إشباع الحاجات المتباينة للمستهلكين ( أفراد و مؤسسات ) تتأثر بمدى تكامل و انسجام عناصر المزيج التسويقي للخدمات المصرفية. و سنتطرق كذلك إلى دور التكنولوجيات الحديثة في تطور قنوات التوزيع في القطاع المصرفي في الدول المتقدمة و الكيفية التي أدمجت بها هذه البنوك النظم المعاصرة لتوزيع المنتجات المصرفية ضمن استراتيجياتها للتوزيع.   
1. تعريف المزيج التسويقي :
           يعرف المزيج التسويقي على أنه مجموعة الأنشطة التسويقية المتكاملة التي توجه للمستهلك لإشباع حاجاته و الحصول على رضائه و تعامله المستمر مع البنك. يتمثل المزيج التسويقي في المتغيرات الرئيسية التي يمكن لإدارة التسويق التحكم فيها لزيادة إيرادات و أرباح البنك و هي :
·       الخدمة
·       التوزيع
·       السعر
·       الترويج
           يتوقف نجاح البنك على تحديد المزيج التسويقي المناسب لإحداث التأثير المطلوب في السوق. فالبنوك التجارية تقدم العديد من الخدمات و تحصل في المقابل على المزيد من الأرباح و مع ذلك تظل تعاني من مشكلة الحفاظ على حجم سوقها القائم في ظل اشتداد حدة المنافسة.
           تتحكم إدارة التسويق في المتغيرات الأربع و ذلك بتحديد نوعية الخدمات المقدمة و درجة جودتها و تحديد الأسعار الخاصة بكل خدمة كما تتحكم في اختيار فروعها من حيث الإنتشار الجغرافي إلى جانب اختيار وسائل الترويج المختلفة. غير أن هناك من المتغيرات التي لا يمكن لإدارة التسويق التحكم فيها و لها تأثيرها الكبير على عناصر المزيج التسويقي و هي :
·       البيئة الاقتصادية
·       البيئة الاجتماعية و الثقافية
·       التشريعات
·       التكنولوجيا
           تكمن أهمية هذه المتغيرات في أنها ترسم الإطار العام الذي يمكن للبنك التحرك من خلاله و اتخاذ القرارات المناسبة في ضوئها. فأسعار الخدمات المصرفية لا بد و أن تكون في إطار القيود و التشريعات التي يصدرها البنك المركزي و البرنامج الترويجي يجب أن يكون في نطاق العادات و التقاليد للبلد. و يمثل الشكل التالي عناصر المزيج التسويقي بالإضافة إلى عوامل البيئة الخارجية. و يلاحظ من هذا الشكل أن محور الارتكاز للنشاط التسويقي هو المستهلك حيث يتوقف عليه نجاح أو فشل جهود البنك في إثبات و جوده في السوق.
المزيج التسويقي و العوامل المؤثرة فيه

Ellipse:              
العوامل                                            العوامل


                                                                                    
                                                                       القانونية
 

العوامل الاجتماعية و الثقافية

 
                                                                    
 

Ellipse: الخدمة                منافذ
                          التوزيع                 

                       
الترويج                السعر
                         

          الاقتصادية
 
Ellipse: المستهلك
القانونية
 
 

                           
 

                                 
                

العوامل التكنولوجية

 
 






2. المستهلك :
           إن محور الاهتمام و التركيز في النشاط التسويقي هو العميل، فعلى ضوء معرفة رغباته و عاداته و دوافعه و اتجاهاته يتم تحديد المزيج التسويقي المناسب. على أساس هذا المفهوم تتنافس البنوك التجارية على جذب أكبر عدد من المستهلكين للتعامل معهم  و تتسابق في تقديم المزيد من الخدمات و التسهيلات البنكية و ذلك من خلال:
       * فتح فروع في العديد من المناطق
       * تقديم مزيد من التسهيلات المصرفية
       * تنويع الخدمات للعملاء
       * إدخال التقنية الحديثة
       * تقديم الخدمة المصرفية في الوقت و بالسرعة المناسبة
           جميع هذه الخدمات و التسهيلات المصرفية ما هي إلا لكسب رضاء المستهلك و ترغيبه في التعامل مع البنك.
3. الخدمة :
           تتنافس البنوك التجارية في مجال تقديم أفضل الخدمات المصرفية لعملائها و لهذا على البنك تحديد أنواع الخدمات الرئيسية و المكملة التي يقدمها لعملائه بقطاعاتهم المختلفة ( الأفراد بتقسيماتهم : رجال أعمال ، موظفون ...الخ ، المؤسسات بتقسيماتها و أوجه نشاطاتها المختلفة ) و ذلك في الفترة الزمنية الحالية و المخطط لها ، مع تقدير اتجاه التعامل المتوقع في كل خدمة ضمن هيكل الخدمات المصرفية. هذا إلى جانب تحليل مدى كفاية الخدمات المقدمة في ضوء اتجاهات و رغبات العملاء و التطورات العالمية في هذا المجال و على البنك القيام بعملية تخطيط يشمل المجالات التالية:
·       إنشاء فروع جديدة
·       إدخال الحاسب الآلي
           من الواضح أن البنوك التجارية تحتاج إلى تخطيط أوسع وأشمل يتناول تنويع الخدمات مع التجديد و الابتكار فيها لإستقطاب العملاء للتعامل معها. و لا يتأتى هذا إلا عن طريق دراسة احتياجات العملاء و ذلك بالاعتماد  على دراسة السوق و استقصاء المستهلكين و التعرف على تشكيلة خدمات المنافسين.          
4. التوزيع :
           تقديم الخدمة في الموقع المناسب من عناصر المزيج التسويقي الذي على البنوك التجارية الاهتمام به و إعطائه الأهمية الكبرى. و ذلك بالتخطيط لإنشاء الفروع في مختلف المناطق و استعمال التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال. إن هذا الاهتمام لا بد و أن يتكامل مع عناصر المزيج التسويقي الأخرى ليحقق أهداف البنك في الربح و النمو. و يمكن استعمال أسس معينة كالكثافة السكانية و مناطق تركز المؤسسات بالإضافة إلى عوامل أخرى تشمل :
·       حاجة المستهلكين في المناطق البعيدة عن التجمعات السكانية للخدمات المصرفية
·       تحقيق سبق في فتح الفروع في مناطق لا توجد بها فروع لبنوك أخرى
1.4. العامل التكنولوجي :

      لا يتحقق تطوير الخدمات البنكية و هيكلتها إلا من خلال إدخال منظومة شاملة و متكاملة للتغيير ، و لعل أحد أهم عنصر في هذه المنظومة هو الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة من أجل مسايرة العصر و التأقلم  مع المحيط الاقتصادي و من هنا فإن التعرف على ماهية التكنولوجيا في حد ذاتها يعتبر الركيزة الأساسية من أجل تحقيق الاستخدام الأمثل و العقلاني لها حتى تؤدي الهدف الذي وجدت من أجله.

 * تعريف التكنولوجيا:
    توحي كلمة التكنولوجيا في أغلب الأحيان إلى تحويل الصناعة من يدوية إلى آلية ، و الملاحظ " أنه في كل مرحلة من المراحل التاريخية التي مرت بها التكنولوجيا كانت عبارة عن محصلة لتجمع مجموعة من العناصر المؤثرة في بعضها البعض "[1]
و تعرف التكنولوجيا على أنها " مجموعة المعارف و الطرق العلمية اللازمة لتحويل عناصر الإنتاج إلى منتجات "2
و تعرف كذلك على أنها تطبيق للمعارف في إطار مراحل الإنتاج منذ مرحلة البحث حتى تلك المتعلقة ببيع المنتوج.
من خلال هذه التعاريف نجد أن التكنولوجيا عبارة عن تقنيات علمية تطورت مع تطور الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و تستعمل في إنتاج سلع جديدة كما تعطي للمؤسسة الميزة التنافسية التي تجعلها تسيطر على السوق في مجال معين
2.4. أسباب التغير التكنولوجي :
                  لا يقتصر دور التكنولوجيا الحديثة على رفع مستوى الإنتاجية و الضغط على التكاليف بل يتعداه إلى تعويض معدات الإنتاج أحيانا كما تحث على التطوير في ميدان الخدمات و تغيير أشكال التنظيم و توزيع السلطات و الوظائف و توفير المعلومات لإتخاذ القرارات بفعالية. و يزيد تطور الإعلام الآلي ووسائل الاتصال من سرعة جمع و معالجة و نشر المعلومات كما يزيد من فعالية تسييرها.
يؤدي الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة إلى تطور الطاقة الإنتاجية للمؤسسة و يساعدها للحصول على معلومات أكثر حداثة ووضع استراتيجيات مناسبة و تنفيذها بأكثر فعالية مما يوفر إمكانية تحسين أدائها و دخولها للأسواق العالمية.
يمكن التكنولوجيا الحديثة المؤسسات الاقتصادية و الخدمية من مضاعفة مواردها و تحسين نوعية منتجاتها و خدماتها كما تمكنها من إعادة تنظيم هياكلها لتسهيل الاتصالات الداخلية و الخارجية و من تحسين آدائها الداخلي.
يتوقف نجاح المؤسسة الاقتصادية و الخدمية أكثر على طريقتها في استغلال الإمكانيات الاستراتيجية الجديدة و الفرص المنجزة من الوظائف الحديثة و المتمركزة على المعرفة و الذكاء و كذلك الفرص الآتية من إعادة هيكلتها التنظيمية.
و لمواجهة التغيرات يجب على المؤسسة وضع استراتيجيات جديدة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها المالية و التنموية و تحسين خدماتها و ذلك بواسطة:تخفيض الوقت الضائع، تخفيض تكاليف تقديم الخدمات، تحسين جودة الخدمات المقدمة، تطوير الخدمات المصرفية و تنويعها لمواجهة متطلبات العملاء
3.4. مراحل التغيير التكنولوجي:
حتى يتمكن البنك بإدخال التغيير بطريقة سليمة يجب أن يتبع مجموعة من المراحل و هي : كشف الحاجة للتغيير ، الكشف عن رجل التغيير ، تحليل آثار التغيير ، اختيار الاستراتيجية ، تخطيط إدخال التغيير ، المراقبة و القيام بالتعديلات
أ-كشف حالة التغيير:
يتم ذلك عن طريق مراقبة التناسب بين المؤسسة و محيطها الخارجي و يتم بعد ذلك إدخال التغيير بطريقة واضحة حيث يجب إعلام الجميع به من طرف شخص له سلطة
ب- الكشف عن رجل التغيير:
حيث أن التغيرات الناجحة في أغلب الأحيان تكون محققة تحت إشراف رجل التغيير و هو الشخص الذي لديه كفاءات في الاتصالات و في المفاوضة و جهاز لاستثمار طاقته للقيام بهذا الدور و عندما يكون التغيير له أهمية كبيرة من المستحسن استعمال شخص خارجي عن المؤسسة.

ج- تحليل آثار التغيير:
يؤدي هذا إلى تحديد الاستراتيجية المناسبة لإدخال التغيير و يتطلب هذا التحليل الكشف عن الأشخاص الذين يتأثرون بالتغيير و محاولة تحديد مصادر المقاومة و المساندة
د- اختيار استراتيجية:
يرتبط اختيار الاستراتيجية بتحليل آثار التغيير و عوامل أخرى منها الوقت المتوفر ، مستوى الثقة في المؤسسة و أهمية التغيير
هـ- تخطيط إدخال التغيير:
بالإضافة إلى اختيار الاستراتيجية يجب تحديد الموارد الأساسية و تحفيزها ووضع البرمجة ثم إعلام الأشخاص الموافقين – حسب تحليل التأثير – و تحديد أدوارهم في عملية التغيير
و- المراقبة و القيام بالتعديلات :
مراقبة إدخال التغيير يكون منذ البداية و مرحليا يجب القيام بالتعديلات اللازمة عند ملاحظة ابتعاد التنفيذ عن الخطة المسطرة
4.4 التقنيات :
أشرنا في ما سبق عند تعريفنا للتكنولوجيا بأنها عبارة عن تقنيات مشكلة للمعرفة المنظمة، فما هي هذه التقنيات و ما خصائصها
       * تعريف التقنية:
  تعرف التقنية من الناحية اللغوية على أنها المنهج المستخدم و يمكننا تعريفها من الناحية العلمية على أنها   مجموعة من الإجراءات و الأساليب العلمية لتطبيق المعرفة من أجل تحقيق أهداف مسطرة.
      * تعريف تقنية الإعلام الآلي :
تعد إحدى أهم التقنيات المستخدمة في المؤسسات و المنتشرة بسرعة فائقة في وقت سريع منذ اكتشاف الإعلام الآلي ، فقد حلت هذه التقنية محل العديد من آلات الطبع الميكانيكي تحت مراقبة الإنسان لذلك فقد ولد الإعلام الآلي انطلاقا من إمكانية توظيف المعارف الإنسانية القديمة في مجالات جديدة   
عرفته الأكاديمية الفرنسية على أنه علم المعالجة الجذرية خاصة بالآلات الأوتوماتيكية للمعلومات المعتبرة كسند للمعارف الإنسانية و للإتصالات داخل المجالات التقنية، الاقتصادية و الاجتماعية.
و من هنا نستنتج أن الأمر يتعلق بـ :
1.   المعالجة الجذرية للمعلومة
2.   المعالجة الأوتوماتيكية
إن الانتشار السريع و المذهل للإعلام الآلي يعود إلى الخصائص التي تميزه و منها :
·       السرعة و الدقة في آداء العمليات
·       القدرة على تخزين البيانات و المعلومات و البرامج الداخلية
·   سهولة التشغيل و نعني بها البساطة و اليسر في تشغيل و استخدام الكمبيوتر و بدون أي تعقيدات فنية و هذا بإمكانه توفير الجهد و الطاقة
خصائص التقنيات:
أدى إدخال الإعلام الآلي في البنوك – حسب الدراسات – على الاقتصاد في التكاليف بفضل التسيير الجيد و زيادة مرونة العمليات فيها
يمكن استعمال النظم الآلية في كثير من المجالات المصرفية حسب إمكانيات المؤسسة و الخيارات الاستراتيجية الموجهة من طرف الدولة في الميادين الاقتصادية الهامة مثل البنوك و لذلك فهناك مجموعة من التقنبات المخترعة في ميدان البنوك و تقوم بـ :
تحصيل و تحليل عدد كبير من البيانات الكمية و النوعية المحصل عليها عن طريق الاتصال ببنوك المعلومات العالمية
مساعدة متخذي القرارات على اتخاذ قراراتهم و تنفيذها في مختلف الميادين
        إن أثر العامل التكنولوجي يمكن ملاحظته على عدة مستويات فيما يخص القطاع البنكي :
المستوى الأول :إعادة النظر في تنظيم و طرق عمل الفروع ذلك أنه للوصول إلى الخدمات البنكية يمكن استعمال:
أ- الموزع الآلي للأوراق ( D.A.B ) :
           الموزعات الآلية للأوراق هي صورة بسيطة للمكننة في القطاع البنكي. فهي آلات أوتوماتيكية تستخدم عن طريق بطاقة الكترونية تسمح للمستهلك بسحب مبلغ من المال بدون اللجوء إلى الفرع ، و هكذا فالمهمة الرئيسية للموزع الآلي للأوراق هي تقديم الخدمة الأكثر ضرورية للمستهلك.
الموزع
المبادىء العامة
التقنية
النتائج

الآلي للأوراق

D.A.B

يسمح بالسحب لكل حائز على بطاقة السحب. يوجد في البنوك ، الشوارع ، المحطات ، و أماكن أخرى. يعمل دون انقطاع
جهاز موصول بوحدة مراقبة الكترونية تقرأ المدارات المغناطيسية للبطاقة. هذه الأخيرة تسجل عليها المبالغ المالية الممكن سحبها أسبوعيا
تخفيض نشاط السحب في الفروع









ب- الشباك الأوتوماتيكي للأوراق ( G.A.B ) :
           الشبابيك الأوتوماتيكية للأوراق هي أيضا أجهزة أوتوماتيكية  تقدم خدمات أكثر تعقيدا و أكثر تنوعا بالنسبة للموزع الآلي للأوراق. يتعلق الأمر بأجهزة أوتوماتيكية متصلة بشبكة تستخدم عن طريق بطاقات الكترونية و التي بالإضافة إلى مهمة سحب الأموال تسمح بالقيام بالعديد من العمليات ( من 12 إلى 15 عملية في البنوك الفرنسية و من 65 إلى 75 عملية في البنوك الأمريكية ). هذه العمليات تشمل مثلا قبول الودائع ، طلب صك ، عمليات التحويل من حساب إلى حساب ..الخ. فالشبابيك الأوتوماتيكية للأوراق متصلة مباشرة بالحاسوب الرئيسي للبنك و هي تمثل في الوقت الحاضر أحد المنتجات البنكية الإلكترونية الأساسية للنظام البنكي. و دورها مهم على مستوى التسويق لأنها أصبحت تمثل وسيلة للحوار مع المستهلك.
الشباك
المبادىء العامة
التقنية
النتائج

الأوتوماتيكي

للأوراق

G.A.B

يخول لكل حائز على البطاقة القيام بالعديد من العمليات منها :
السحب ، معرفة الرصيد ، القيام بتحويلات ، طلب شيكات...الخ
جهاز موصول بالكمبيوتر الرئيسي للبنك يقرأ المدارات المغناطيسية للبطاقة  التي تسمح بمعرفة الزبون بفضل رمز سري
يستعمل من طرف الزبائن :
- في أوقات غلق   البنوك
- الزبون المستعجل


ج- نهائي نقطة البيع  الالكترونية ( T.P.V ) :
           إذا كان الزبون يحمل بطاقة ائتمان فبإمكان موظف نقطة البيع أن يمرر البطاقة على القارىء الالكتروني الخاص ببطاقات الائتمان و الموصول مباشرة مع الحاسوب المركزي للبنك المعني و الذي بدوره يقوم بالتأكد من كفاية الرصيد و خصم القيمة من الرصيد الخاص بالزبون بعد أن يدخل الزبون رمزا أو رقما سريا خاصا به و الذي يعرف برقم التعرف الشخصي السري ( P.I.N ) . يقوم الحاسوب المركزي بعد ذلك بإضافة القيمة لرصيد حساب المتجر . يتم كل هذا في جزء من الثانية.


نهائي  نقطة
المبادىء العامة
التقنية
النتائج

البيع الالكترونية




Terminal

Pointe de
Vente
يوضع في المغارات و المحلات حيث يسمح للعميل بتسوية عملياته التجارية بالبطاقات أثناء التسديد
فروع موصولة بشبكة تجمع بنوكا مختلفة.
يحل مشاكل نقل الأموال و يوفر الأمن



      

   الاختيارات التكنولوجية



    الوظائف


 اعلام آلي



-------------------

             

----------
 أجهزة اعلام آلي مخصصة

لبعض الوظائف

----------------------

Magnétique , à Laser , à

Micro-processeur

 مراكز معالجة ما                     مراكز معالجة
    بين البنوك                              داخلي                        

---------------           ---------    
                                الشبكة
 


--------------   ---   ----------

DAB/GAB       TPV       Terminaux d’accès   

                                           à la télébanque
 


 ---------------------------- -------        --------------------                                         

                                 بطاقة


معالجة و تصفية


---------
نقل المعلومات


---------

مكان الاستعمال
---------

         ـ


د- الهاتف المصرفي  ( Phone Banking ) :
       مع تطور الخدمات المصرفية على مستوى العالم ، أنشأت المصارف خدمة الهاتف المصرفي . تستمر هذه الخدمة 24 ساعة على 24 في كل أيام السنة.و قد تعددت الخدمات التي يقدمها الهاتف المصرفي للعملاء على مستوى العالم. يسمح للمستعمل باختيار الخدمة التي يحتاجها إما لمعرفة رصيده البنكي و إما أن ينجز بعض العمليات بنفسه باستعمال ملامس هاتفية

هـ-العمليات المصرفية المنزلية ( Home Banking ) :
        بعد إتشار الانترنت و استخدامها في البنوك ، اتجهت هذه الأخيرة نحو التوسع في إنشاء مقراتها على الانترنت بدلا من إنشاء مقرات و مباني جديدة. و يوفر البنك على الانترنت خدمات مثل :
          - شكل بسيط من أشكال النشرات الالكترونية الاعلانية على الخدمات المصرفية
          - إمداد العملاء بطريقة التأكد من أرصدتهم لدى المصرف
         - تقديم طريقة دفع العملاء للكمبيالات المسحوبة عليهم الكترونيا
-       طريقة تحويل الأموال بين حسابات العملاء المختلفة
-   القدرة على القيام بمقابلة على شاشة الكمبيوتر مع موظف المصرف و هذا لتقديم النصائح المالية و استقبال الردود عن الأسئلة
خصائصها:
أ- منتجات ذات تقنية عالية
ب- وسائل اتصال قوية
ج- منتجات تمثل رمز للتحديث و الحيوية
   ومن هنا على البنك أن يضع استراتيجية تكامل بين قنوات التوزيع  و ذلك من خلال عدة عمليات:
* تكييف تنظيم المؤسسة مع الأهداف الجديدة
* تطوير القدرات لتلبية أفضل لحاجات المستهلك
* تنظيم تحويل المستهلكين للقنوات الجديدة
* تحويل وظيفة الإعلام الآلي

حالة الجزائر :
نظرة تاريخية عن الانترنت في الجزائر :
دخلت الجزائر مجال الانترنت سنة 1991 عن طريق الجمعية الجزائرية للمستعملين لـ UNIX و بالتعاون مع جمعية العلماء الجزائريين عن طريق الربط مع إيطاليا . في 1993 مركز البحث و المعلومات العلمية ( CERIST ) هيئة جامعية عمومية أصبح الممون الوحيد للحصول على خدمات الانترنت ثم في سنة 1998 قرر المسؤولين فتح المجال للمتعاملين الخواص حيث أصبح عددهم في سنة 2000 :  18 متعاملا و في نهاية الثلاثي الأخير من سنة 2000 منح الترخيص لعشرة متعاملين آخرين ليصبح العدد الاجمالي 28 ممون . حاليا اصبح العدد أكثر من 80.
هذا العدد مكن الجزائر من أن تحتل مرتية معتبرة ضمن دول العالم و الجدول التالي يوضح ذلك.
الدولة
عدد الممونين
 الولايات المتحدة
 7800
 كندا
 760
 أستراليا
 718
 المملكة المتحدة
 400
 الجمهورية التشيكية
 300
 ألمانيا
 200
 جنوب أفريقيا
 150
 إيطاليا
 93
 الجزائر
 80
 بوتوريكو
 76
 اليابان
 73
 كينيا
 65
 فرنسا 
 62
 بلجيكا
 61
 إسبانيا
 56
 هولندا
 52
 المكسيك
 51
 البرازيل
 50
 مصر
 50
 تركيا
 50
 سويسرا
 44

و لكن في حقيقة الأمر هناك 15 مؤسسة فقط في حالة نشاط
مكانة الجزائر في عالم الانترنت :
الجدولين التاليين يلخصان ترتيب الدول حسب عدد مستعملي الانترنت و نسبتهم مقارنة بعدد السكان


                         ترتيب الدول حسب عدد مستعملي الانترنت
 المرتبة
 البلد
 عدد مستعملي الانترنت ( مليون )
 1
 الولايات المتحدة
 166
 2
 الصين
 68
 3
 اليابان
 62
 4
 فرنسا
 41,8
 6
 كوريا الجنوبية
 24,38
 8
 البرازيل
19,7
 10
 روسيا
18
 29
 جنوب افريقيا
3,068
 56
 مصر
0,6
 57
 كينيا
0,5
 63
 تونس
0,4
 64
المغرب
0,4
 70
 طنزانيا
0,3
 71
 الجزائر
0,3
 112
جيبوتي
0,001
 
                     ترتيب الدول حسب نسبة مستعملي الانترنت إلى عدد السكان
 المرتبة
 الدولة
نسبة مستعملي الانترنت إلى عدد السكان
 1
 السويد
 68,54
 2
 إيسلندا
 65
 3
 الولايات المتحدة
 59,71
 4
 النرويج
 60
 5
 هولندا
57,5
 6
 هونج كونغ
 55,56
 7
 أستراليا
 54,12
 8
 فرنسا
 53,29
 9
 سويسرا
 52,74
 52
 جنوب افريقيا
7,04
 64
 تونس
4,12
 75
 كينيا
 1,74
 80
 المغرب
 1,31
 82
 طنزانيا
 1,02
 83
 الجزائر
 0,97
 112
 جيبوتي
 0,22
نستخلص من هذين الجدولين أن على الجزائر بذل مجهودات أكثر لتحتل مكانة أهم ضمن دول العالم.
آفاق العمليات المصرفية الإلكترونية في الجزائر :
              أكثر من 3,6 مليون أورو خصصت لتعميم استعمال البطاقة البنكية في الجزائر ولقد أبرمت  اتفاقية مساعدة تقنية بقيمة 402325 أورو بين SATIM و الشركة الفرنسية Ingénico Data Systems ( IDS )  لتركيب عدد كبير من الموزعات الأوتوماتيكية للأوراق ( 500 موزع ) و نهائي نقطة البيع الالكترونية لدى التجار ( 10000 )  على كل التراب الجزائري.
و في مجال الخدمات المصرفية الالكترونية فقد أنشأت المؤسسة الفرنسية Diagram E-Banking (EDI)  مع الجزائر شركة مختلطة تسمى Algeria E-Banking Services مهمتها مساعدة البنوك الجزائرية على تقديم الخدمات المصرفية الكترونية و كذلك تكوين الإطارات في هذا المجال

تأثير التكنولوجيات الحديثة على التوزيع :
فبعد تأثرها بالانترنت تستعد البنوك لخوض تحول كبير : تخفيض تكاليف العمليات ، تسيير العلاقة مع الزبائن
بيع المنتجات عبر الانترنت ، خطر الداخلين الجدد و كلها تحديات يجب مواجهتها.
فالانترنت تسمح بتخفيض جذري لتكاليف العمليات ، فحسب دراسة لمكتب hamilton Bouzallen التكلفة الوحدوية للمعاملة في الوكالة 1 ، على الهاتف 0.5 ، على الانترنت 0.12 وحسب Gartner Group  ففي 2003 : 50 % من المنتجات المالية بيعت عبر قنوات الكترونية و 30 % من المستهلكين يرغبون في التوجه إلى مؤسسة وحيدة لمعالجة مجموع احتياجاتهم المالية. هذه الدراسة تتوقع ارتفاع سريع و قوي لقنوات التوزيع الالكترونية و خاصة الانترنت فنحن نشهد حاليا نمو كبير كميا و نوعيا للمواقع البنكية ، ففي البداية كانت بعض البنوك تملك فقط مواقع على الواب و كانت الخدمات المعروضة عليها تلك ذات القيمة المضافة المنخفضة فقد كانت البنوك الكبرى تنظر في البداية إلى التكنولوجيات الحديثة على أنها وسيلة لتخفيض تكاليف العمليات ذات القيمة المضافة الضئيلة أو لإظهار منتجات مخفية و غير معروفة وبيعها للزبائن او الوصول لبعض الخدمات المؤداة  مجانا في الوكالة مثل كشف الحسابات و هكذا يسمح هذا النموذج بإزاحة هذا النوع من الوظائف عن الوكالات البنكية بهدف السماح لها بالتركيز على العلاقة مع الزبائن و الخدمات ذات القيمة المضافة العالية و بالتالي لا يوجد خطر التآكل بين قنوات التوزيع الالكتروني و الوكالات لكن جاء المنافسون الجدد لتشويش هذا النموذج فالبنسبة لهم تعتبر الانترنت مصدر فرص  يستطيعون من خلالها الدخول لهذا القطاع دون استثمار في شبكة مكلفة من الوكالات مثلا Security First Network Bank التي افتتحت أول بنك افتراضي في الولايات المتحدة منذ أكتوبر 1995مستعملين سوى قناة التوزيع المرتبطة طبيعيا بمركز اتصال هاتفي و يقترحون كل أنواع الخدمات على الخط بدرجة عالية من التشخيص
ولقد زعزعت البنوك بهؤلاء الداخلين الجدد و الوسطاء الجدد ووجدت نفسها مرغمة على إعادة التفكير في طريقة توزيعها للخدمات المالية على الانترنت و في هذا الجانب سنقترح تعداد مختلف الأعوان و تبيان دورهم وميزاتهم مقارنة مع البنوك لفهم أحسن للرهانات التي تمثلها الانترنت في التوزيع للخدمات المالية فنميز ثلاثة مجموعات من الأعوان في التوزيع الخدمات المالية على الانترنت : الوكلاء الافتراضيين ، المجمعين ، و الذين يتموقعون كبائعين أو كوسطاء
الوكالات البنكية الافتراضية :
تعد امتدادا للبنوك التقليدية أو البنوك الافتراضية ( بدون و كالات ) هذه الأخيرة مؤسسة من بنوك تقليدية أو داخلين جدد
في الحالة الأولى تكون منتجة لخدمات مالية و من المحتمل في المستقبل أنها تبيع منتجات ممولين آخرين بغرض الحصول على أكبر عرض ممكن و أكثر تنافسية ممكنة
في الحالة الثانية فهي تلعب دور مزدوج بيع منتجات المؤسسة الأم و مختلف المنتجين و هذه الوضعية جد مهمة بالنسبة لها إذ يمكن للزبون بضغط بسيط على الفأرة الحصول على منتجات مالية غنية و مختلفة و بالتالي فهذه الوضعية تلزمها عقد شركات مع مواقع كثيرة الزيارة من طرف المستعملين او استعمال وساطة " موجدي العمليات " ( Les apporteurs d affaires  ) أو بالتحول إلى بوابة تجمع المستعملين حول خدمات مختلفة مثل Paris bas التي أصبحت ممول على الانترنت (F.A.I )1
المجمعين ( Les agrégateurs  ) :
يتمثل هدفهم في جمع و مقارنة العرض لمختلف الموزعين و يوجد نوعان من المجمعين : السماسرة ، Les quoters

البوابات Les portails :
تتمثل في مواقع مثل Netscape , Altavista , Yahoo , AOL و قد روجت هذه المواقع مفهوم البوابة فهي تعمل على وضع على الخط (  On ligne ) باقة من الخدمات بهدف جذب مستعملي الانترنت عند نشأة الواب كان يمكن التمييز بسهولة بين محركات البحث و الدليل غير أن من الصعب التمييز بينهما فعروض خدماتهم متشابهة لذا فهم يبدعون بشكل مستمر لمحاولة التميز عن منافسيهم و يراهنون على التشخيص في الخدمات الممنوحة فقد أطلقوا في الميدان المالي مراكز مالية مشخصة هذغ المراكز تقترح مجموعة كبيرة من الخدمات المالية و هكذا فهم يستعملون استراتيجيات شراكة يلعبون فيها دور الوساطة أو التوزيع ففي الحالة الأولى فإن شركائهم هم  ( وكالات بنكية افتراضية ، سماسرة و Les quoters ) و هكذا ففي سنة 1998 كانت محركات البحث مثل Yahoo مصدر 61 % من حركية مواقع البنوك
وفي الحالة الثانية يقوم بتطوير استراتيجيات الـ Co branding فتقوم هذه البوابات ببيع بعض المنتجات مباشرة بالتعاون مع المنتجين ( بطاقات الاعتماد Yahoo-Visa )















الرهانات الاستراتيجية :

سنهتم بالكيفية التي يجب على البنوك إتباعها لوضع عروضها في إطار متعدد القنوات لمواجهة المنافسين الجدد
1.إعادة تموضع البنوك بالنسبة للداخلين الجدد :

لقد بينا أن ظهور منافسين جدد غير بنكيين يجبر البنوك على إعادة التفكير في استراتيجياتها حيث تستغني البنوك عن نطاقها على الانترنت الأكثر قوة في مراحل معينة من سلسلة القيم أو تختار استراتيجية الحجم على مجموع سلسلة القيم مع تكامل أكثر للعرض بهدف تخفيض التكاليف
في الحالة الأولى هذا يعني بالنسبة للبنوك الاعتراف بتفوق الأعوان اللابنكيين في تسيير العلاقة مع الزبائن و السيطرة على التكاليف. هذا التموضع الجديد للبنوك يترجم بالفصل بين نشاطات الانتاج و التوزيع و تخصص أكبر للمؤسسات البنكية حسب امتيازاتها التنافسية
هاتان الاستراتيجيتان تمثلان مخاطر كثيرة للبنوك بتخصصها في نشاط الانتاج أي بمنح قاعدة تحتية أو منتجات للبنوك الأخرى فهي تقبل بمنافسة شبكة توزيعها الخاصة و هي حالة Groupe Banque Populaire .
2.تسيير مختلف قنوات التوزيع :
إن تكامل مختلف قنوات التوزيع رهان كبير بالنسبة للبنوك لأنه يجب عليها المرور من منطق المنتج إلى الزبون فيصبح من المستحيل التفريق بين إشكالية القنوات و تسيير علاقة الزبون. هذا التكامل يعتمد على مبدأين أساسيين :
أ – البحث عن التكاملية complémentarité : الهدف يجب أن يكون بإنشاء إطار عام لتسيير العلاقة مع الزبون
ب- العلاقة بين القنوات : هذا يمر من مركزية المعلومات المتعلقة بالزبائن في نظام إعلامي مربوط بمختلف القنوات أي أن تكون المعلومة المقدمة متماثلة مهما كانت القناة المستعملة

الخاتمة :
           إن ديناميكية المنافسة الحرة و ما تفرضه من المتطلبات الحركية في القرارات الإدارية تمثل التحديات الأساسية لإدارة البنوك التجارية اليوم. إن هذه التحديات ستحد من قدرة البنوك التجارية الجزائرية على تحقيق أهداف الربح و النمو بالسهولة المعهودة.
           إن أحد متطلبات التغيير لمواجهة هذه التحديات الأساسية هو الاهتمام بالنشاط التسويقي للبنوك حيث هو الضمان لتقديم أفضل الخدمات للمستهلكين ولتوسيع نطاق أسواقها و زيادة أرباحها بما يحقق الاستمرار و النمو في نشاطها المصرفي. ففلسفة النشاط التسويقي للبنوك التجارية يجب أن تركز على إشباع حاجات و رغبات المستهلكين الحاليين و المرتقبين حيث أن المهمة الرئيسية لوظيفة رجال التسويق في ظروف المنافسة ليست المهارة في جعل المستهلك يتصرف وفقا لرغبات و مصالح البنك بقدر ما هي تفهم لمصالح و رغبات العميل ثم جعل البنك يتصرف وفقا لها. و من هذا المنطلق فإن لدى رجال التسويق عدد من العوامل التي يمكن بتحكمهم فيها السعي لإشباع رغبات المستهلكين ، هذه العوامل هي :  
·       أنواع و مواصفات الخدمة
·       سعر و أسس تحديد تكلفة الخدمة
·       منافذ توزيع الخدمة
·       برامج الترويج للخدمة
إن العوامل الأربعة المحددة أعلاه هي ما تسمى في علم التسويق بالمزيج التسويقي. إن نجاح البنك اليوم في سوق الخدمات المصرفية يتوقف على مدى كفاءة جهازه التسويقي في جميع المتغيرات التسويقية المختلفة في برنامج فعال تكون فيه جميع عناصر المزيج التسويقي مأخوذة بعين الاعتبار و منفذة كجزء من كل متماسك و الذي تتمتع أجزائه بعلاقات مساندة تبادلية مع بعضها البعض. و لذلك فإن مدير التسويق الناجح هو الذي لا يكتفي بمعالجة كل جزئية على حدى و إنما يتخذ قراراته بعد دراسة واعية للتأثيرات التي تعكس التعامل المستمر بين عناصر المزيج التسويقي.إن المتغير التكنولوجي أصبح سلاح أساسي في المنافسة العالمية و لهذا على البنوك الجزائرية توظيف التكنولوجيات الحديثة بفعالية حتى تتمكن من الاستمرار في هذه البيئة الجديدة.
التوصيات:
ضرورة الاهتمام بالتخطيط التسويقي للخدمات المصرفية لذلك لا بد أن يضم الهيكل التنظيمي للبنك إدارة للتسويق تختص بتخطيط الخدمات المصرفية إلى جانب الأنشطة التسويقية الأخرى ( سياسات التوزيع ، الترويج ، التسعير ، بحوث التسويق ). و يمكن أن تقوم الجهود في هذا الصدد على عدة دعامات منها :
-       الدراسة المستمرة للسوق التي تتيح بيانات دقيقة عن حجم العملاء الحاليين و المرتقبين
-         الدراسة المستمرة للبنوك المنافسة و هيكل خدماتها و اتجاهات التطور المرتقبة بها
-       الاتجاهات و التطورات الفنية الحديثة في مجال الآداء المصرفي محليا و دوليا
-       التطور التكنولوجي و استخدام التقنيات الحديثة
-   التحسين المستمر في نوعية الخدمات حيث أن الاصلاح الواجبتطبيقه يمر حتما عبر إعادة هيكلة البيئة المصرفية على المستويين التنظيمي و العملي من جهة و الاسراع في تطوير دعامات الاتصالات الالكترونية
-       على البنوك الجزائرية أن تعي أن الخدمات المالية الالكترونية تمثل تحدي مهم لها.
 :

ليست هناك تعليقات: